أبو علي سينا

8

عيون الحكمة

الصغرى . والعبرة في الجهة للكبرى ، فإنها تصير كبرى في الأول بعكس أو افتراض اللهم إلّا أن تكون الصغرى ممكنة والكبرى مطلقة . واعلم أنه قد يقترن من الشرطيات المتصلة قرائن على نمط هذه الأشكال . فاجعل بدل الموضوع : مقدّما ، وبدل المحمول : تاليا . فإن كان المقدم في أحدهما تاليا في الآخر فهو الشكل الأوّل . وإن كان تاليا في كليهما فهو الشكل الثاني . وإن كان مقدّما في كليهما فهو الشكل الثالث . والشرطية التي [ 3 ب ] تتألّف من المقدّم والتالي الطرفين هي النتيجة . والشرائط تلك الشرائط . والكلية الموجبة في المتصلات كقولنا : كلما كان ا ب فيكون ح ء . والكلية السالبة فيها كقولنا : ليس البتة إذا كان ا ب فيكون ح ء ؛ والجزئية الموجبة فيها كقولك : قد يكون إذا كان ا ب ف ح ء ؛ والجزئية السالبة كقولك : قد لا يكون إذا كان ا ب ف ح ء ، أوليس كلما كان ا ب ف ح ء . مثال الضرب الأول من الشكل الأوّل : كلما كان ا ب ف ح ء ، وكلما كان ح ء ف ه ز - ينتج : كلما كان ا ب ف ه ز . - ومثال الضرب الأول من الشكل الثاني : كلما كان ا ب ف ح ء ، وليس البتة إذا كان ه ز ف ح ء - ينتج : ليس البتة إذا كان ا ب ف ه ز - ويبين كذلك بالعكس . ومثال الضرب الأول من الشكل الثالث : كلما كان ح ء ف ا ب ، وكلما كان ح ء ف ه ز - ينتج : قد يكون إذا كان ا ب ف ه ز - ويبين بالعكس . - ثم عليك سائر التراكيب وامتحانها والافتراض فيها كقولك : ليس كلما كان ح ء ف ه ز ، وكلما كان ا ب ف ه ز - نقول ينتج : ليس كلما كان ح ء ف ا ب - برهان ذلك : إما نفس الوضع الذي يكون فيه ح ء ولا يكون فيه ه ز وذلك عندما يكون ح ط فيكون : ليس البتة إذا كان ح ط ف ه ز وكلما كان ا ب ف ه ز ، فليس البتة إذا كان ح ط ف ا ب . ثم نقول : قد يكون إذا كان ح ء ف ح ط ، وليس البتة إذا كان ح ط ف ا ب - ينتج : ليس كلما كان ح ء ف ا ب .